عبد الغني الدقر
212
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
فشاذّ ، ولحاشى أحكام في المستثنى والجار والمجرور ( انظر المستثنى والجار والمجرور ) . الحال : 1 - تعريفه : هي ما تبيّن هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى ، أو كليهما . وعاملها : الفعل ، أو شبهه ، أو معناه وشرطها : أن تكون نكرة وصاحبها معرفة نحو « أقبل محمّد ضاحكا » و « اشرب الماء باردا » و « وكلّمت خالدا ماشيين » و « هذا زيد قائما » . وقولهم : « أرسلها العراك » و « مررت به وحده » ممّا يخالف ظاهرا شرط التّنكير - فمؤول ، فأرسلها العراك ، تؤوّل معتركة ، ووحده تؤوّل منفردا وقال سيبويه : « إنّها معارف موضوعة موضع النّكرات أي معتركة ، إلخ » . وسيأتي بيانها وتفصيلها . 2 - أوصاف الحال . للحال أربعة أوصاف : ( أ ) منتقلة ، وهي الحال الّتي تتقيّد بوقت حصول مضمون الجملة ، وهي الأصل والغالب نحو « سافر عليّ راكبا » والمراد أنه لا يدوم على الركوب . ولا بدّ سينزل . ( ب ) الحال الثّابتة : هي التي تقع وصفا ثابتا في مسائل ثلاث : ( 1 ) أن تكون مؤكّدة لمضمون جملة قبلها ، نحو « عليّ أبوك رحيما » فإنّ الأبوّة من شأنها الرّحمة ، أو مؤكّدة لعاملها نحو : وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا « 1 » والبعث من لازمه الحياة . ( 2 ) أن يدلّ عاملها على تجدّد صاحبها - أي حدوثه بعد أن لم يكن - نحو : وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً « 2 » . وقول الشاعر « 3 » : فجاءت به سبط العظام كأنّما * عمامته بين الرّجال لواء « 4 » ( 3 ) أن يكون مرجعها السّماع ، ولا ضابط لها ، نحو : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا « 5 » . ( ب ) أن تكون مشتقّة لا جامدة وذلك أيضا غالب ، وتقع جامدة في عشر مسائل : ( 1 ) أن تدلّ على تشبيه نحو « بدا خالد أسدا » ومنه قوله :
--> ( 1 ) الآية « 33 » من سورة مريم « 19 » . ( 2 ) الآية « 28 » من سورة النساء « 4 » . ( 3 ) هو رجل من بني جناب . ( 4 ) سبط العظام : حسن القد والاستواء . واللّواء : دون العلم ، والشّاهد : سبط العظام فإنّه حال غير منتقلة . ( 5 ) الآية « 114 » من سورة الأنعام « 6 » .